بتول بشير | ذاكرة نازحة من حرب تموز
عاشت بتول بشير حرب تموز 2006 كنازحة، وتستعيد من تلك الأيام مشاهد النزوح والدمار، لكن أيضاً لحظات الصمود التي جعلت منها، في ذاكرتها، «حرب انتصار».
تتذكر كيف كان النازحون يتجمعون في البيوت، وكيف كانوا يستمعون إلى خطابات الأمين العام لحزب الله آنذاك حسن نصرالله عبر أجهزة الراديو المتواجدة في السيارات، حتى في ظل انقطاع الكهرباء. وفي إحدى لحظات الحرب، عندما أُعلن عن استهداف البارجة الحربية الإسرائيلية، خرج النازحون إلى الشرفات، وارتفع التصفيق من كل مكان، في مشهد تختصر فيه بتول حالة التحدي والأمل التي عاشها الناس آنذاك.
وترى أن صمود المقاومة خلال 33 يوماً، وتمسّك جمهورها بها، شكّلا جزءاً أساسياً من صورة الانتصار.
وبعد عشرين عاماً، تحمل بتول خوفاً من أن يُظلم تاريخ تلك المرحلة أو يُساء تفسيره، وتوجّه رسالتها إلى الجيل الجديد: «حافظوا على تاريخ المقاومة، حافظوا على نهج السيّد».